ابن أبي زمنين
8
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )
{ والمتردية } الَّتِي تَتَرَدَّى فِي بِئْرٍ فَتَمُوتُ { والنطيحة } يَعْنِي : الْكَبْشَيْنِ [ يَتَنَاطَحَانِ ] فَيَمُوتُ أَحَدُهُمَا . { وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذكيتم } يَعْنِي : مَا أَدْرَكْتُمْ ذَكَاتَهُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ مَا خَلَا الْخِنْزِيرَ { وَمَا ذبح على النصب } حِجَارَةٌ كَانَتْ [ يَعْبُدُهَا ] أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَيَذْبَحُونَ لَهَا { وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ } قَالَ قَتَادَةُ : هِيَ الْقِدَاحُ كَانُوا يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا فِي الْأُمُورِ ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَخَذَ قَدَحًا ؛ فَقَالَ : هَذَا يَأْمُرُنِي بِالْخُرُوجِ ، وَيَأْخُذُ قَدَحًا آخَرَ فَيَقُولُ : هَذَا يَأْمُرُنِي بِالْمُكُوثِ . قَالَ مُحَمَّدٌ : أُخِذَ الِاسْتِقْسَامُ مِنَ الْقَسَمِ ، وَهُوَ النَّصِيبُ ؛ فَكَأَنَّ الِاسْتِقْسَامَ طَلَبُ النَّصِيبِ . { الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ } قَالَ الْحَسَنُ : يَئِسُوا [ أَنْ ] يَسْتَحِلُّوا فِيهِ مَا اسْتَحَلُّوا فِي دِينِهِمْ . { فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي } قَالَ قَتَادَة : ذكر لنا أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ [ نَهَى ] اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَأَخْلَصَ لِلْمُسْلِمِينَ حَجَّهُمْ . يحيى : عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : { الْيَوْمَ أكملت لكم دينكُمْ } وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ؛ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : لَوْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَيْنَا لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا . فَقَالَ ابْنُ